محمد رضا الطبسي النجفي

246

الشيعة والرجعة

والخزي بما يشاهدون من علو كلمته ولا يشك عاقل ان هذا مقدور للّه تعالى غير مستحيل في نفسه وقد فعل اللّه ذلك في الأمم الخالية ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره على ما فسرناه في موضعه وقد صح عن النبي ( ص ) قوله : ( سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه ) إلا أن جماعة من الامامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات وأولوا الأخبار الواردة في ذلك لما ظنوا ان الرجعة تنافي التكليف وليس كذلك لأنه ليس فيها ما يلجأ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح والتكليف يصح معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة كفلق البحر وقلب العصى ثعبانا وما أشبه ذلك ولأن الرجعة : تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق عليها التأويل وإنما المعول في ذلك اجماع

--> - فازداد خوف النباش فقال له : لا تخف وأخبره بقصته ، فحمله النباش على ظهره وأوصله إلى بيته فأعطاه الأكفان ووهب له مالا جزيلا وتاب النباش على يده ثم وفي بنذره والف كتاب « مجمع البيان » ، قال الفاضل النوري في مستدركات الوسائل بعد نقل هذه الحكاية ومع هذا الاستشهار لم أجدها في مؤلف أحد قبله وربما نسبت إلى العالم الجليل المولى فتح اللّه الكاشاني المتوفى سنة 908 هج « تفسير منهج الصادقين ، والخلاصة ، وشرح النهج » . ( قال الطبسي ) : يحتمل تعدد القصة لكنني كلما سمعت هذه الحكاية سمعتها منسوبة إلى المفسر الجليل المولى الشيخ فتح اللّه الكاشاني ونسبتها إلى الشيخ الجليل ما رأيناه إلا في طبعة صيدا وليس منه أثر في سائر الطبعات مع تعددها وتكررها . وقبر الشيخ الطبرسي ( ره ) في طوس ( المشهد الرضوي ) غنى عن التوصيف يزار ويتبرك به في المقبرة المعروفة ب ( قتلكاه ) أما هذه فقد صارت الآن محل للتنزه وبدلت وخربت القبور وغرست فيها الأشجار وسميت ب ( باغ رضوان ) ، ولكن قبر الشيخ على حاله في أول ( شارع الطبرسي ) على يسار الداخل من طرف الصحن الشريف .